الفستان

الفستان الذي شغل الجميع بطبيعة الوانه العجيبة, اقرا ما هو التفسير العلمي لهذه الضاهرة.

من اهم الانظمة الموجودة في دماغ الانسان هو الادراك اللوني الذي يضمن بقاء لون اي جسم تحت ضروف اضاءة مختلفة و يعرف بثبات اللون حيث تبدو التفاحة الخضراء على سبيل المثال خضراء بالنسبة لنا في منتصف النهار ، عندما تكون الإضاءة الرئيسية هي ضوء الشمس الأبيض ، وكذلك عند غروب الشمس

اما عندما لا يكون مصدر الاضاءة معروفا بشكل كامل و واضح يعمل دماغ الانسان على الحفاظ على اللون بالرغم من الضروف المختلفة و هو نوع من الضواهرالمسماة باضاءة الجسم والتي من الممكن ان تفتقر لها الات التصوير

اما اذا كانت الاضاءة المنعكسة من الجسم متغيرة, فلاجل الحفاظ على لون الجسم و عدم تغيير ملامحه, يعمل الدماغ على التكيف اللوني حيث يعمل على استقرار مظهر لون الجسم على الرغم من تباين الضوء المنعكس من الجسم الى العين

يمكن عرض كائن في ظل ظروف مختلفة. على سبيل المثال ، قد يكون مضاءً بضوء الشمس أو بنار أو بضوء كهربائي شديد. في كل هذه المواقف ، تدرك الرؤية البشرية أن الكائن له نفس اللون. كما في مثال التفاحة اعلاه و يمكن لدماغ الانسان توحيد لون التفاحة بكل جهاتها , اذا كانت مقابلة لمصدر الضوء او لا. و مهما تغيرت ضروف الاضاءة تبقى للانسان القدرة على معرفة اللون في كل حالة.

لكن على الرغم من أن النظام البصري البشري يحافظ بشكل عام على لون ثابت تحت إضاءة مختلفة ، إلا أن هناك مواقف يظهر فيها السطوع النسبي مختلف عند مستويات إضاءة مختلفة. على سبيل المثال

المربع الوسطي في كل جهة يحتوي على لون ثابت

بعض دراسات الفستان العجيب

بعد ان ابدى الكثير من العلماء رغبتهم الى دراسة هذه الضاهرة و فهم الجدل المقام من خلالها, توصل الكثير من العلماء الى الايقان بان الانسان قد يختلف من حيث الطريقة التي ينظر بها للضوء و هي التي جعلت بعض الناس يرون الأبيض والذهبي والبعض الآخر باللونين الأزرق والأسود.

ففي دراسة ، سأل بيفيل كونواي ، عالِم الأعصاب من كلية ويلسلي ، أكثر من 1400 شخص عن الألوان التي رأوها عندما نظروا إلى الفستان. وشملت العينة 300 شخص لم يروا الفستان من قبل. وجد أن الناس ليسوا فقط في المجموعتين المتحاربتين ، “الأزرق والأسود” و “الأبيض والذهبي” ، ولكن أيضًا المجموعة الثالثة: “الأزرق والبني” كما وجد أن كبار السن يميلون إلى رؤية الأبيض والذهبي بينما يرى الشباب الأزرق والأسود.

قال الدكتور كونواي إن الجودة الرديئة للصورة هو ما يعطي الضوء الاخضر للدماغ باستكمال النقوص في الصورة. وقال إن الملامح الغامضة ونقص الحدة للصورة يلعبان دور باختلاف الرؤية “لأن عقلك لا يمتلك معلومات كافية لتمييزها”.

لذا على الدماغ أن يحاول استخدام النموذج الداخلي لانقاذ الموقف.

يتفاعل النموذج الداخلي لكل شخص بشكل مختلف كل حسب تجربته المسبقة. إن الأشخاص الذين رأوا الفستان أبيض وذهبي فعلوا ذلك لأن نموذجهم الداخلي افترض أنهم كانوا يراقبون الفستان تحت سماء زرقاء. فتستبعد ادمغتهم اللون الأزرق. و بالنسبة للأشخاص الذين رأوا اللون الأزرق والأسود ، فإن نموذجهم الداخلي جعلهم يعتقدون أنهم كانوا يشاهدون الفستان تحت الضوء البرتقالي المتوهج.

وأشار إلى أن تصميم الفستان ، (الذي اعتبره البعض على أنه دانتيل ذهبي أو أسود) ، يمثل مشكلة أيضًا. و عندما قام هو وفريقه بتحليل بكسلات الخطوط ، وجدوا أنها بدت بنية وليست ذهبية أو سوداء. ولكن نظرًا لأن الناس لم يتمكنوا من معرفة المواد التي صنعت منها ، افترضت أدمغة بعض الناس أنها لامعة واعتبرتها ذهبية.

قال ديفيد برينارد ، عالم الأعصاب من جامعة بنسلفانيا، إن هذه الدراسات ساهمت في فهمنا لفرضية ثبات اللون.

اما عن نفسي فانا اجد الفستان يميل الى اللونين الابيض و الذهبي و لكنه للاسف الاختيار الخاطئ

تبقى عدكم العافية

د يوسف فوزي كيسو

السطحين a , b هما نفس اللون

اخر احصاءات كورونا

صفحة الفيسبوك


0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *